[ترجمة]

نوروز 2016

إلى أتباع حضرة بهاء الله في مهد أمر الله

أحبّتنا الرّوحانيّين، هذه بداية ربيع بهيج وفصل بديع في حياة الطّبيعة الزّاخرة بالرّموز والأسرار، ومرحلة جديدة من الرّبيع الرّوحانيّ في حياة العالم الإنسانيّ.  إنّه النّوروز وقد تجدّدت حياة الكائنات بكلّ وضوح وجلال.  إنّه عصر نزول الفيوضات الإلهيّة؛ وأوان الفرحة وانتشار النّغمات الرّبانيّة.  نحن نذكركم أيّها الأعزّاء في العتبات المقدّسة العليا ونهنّئكم وجميع المواطنين الشُّرفاء والمحبّين للسّلام في تلك الأرض المقدّسة بهذا العيد السّعيد.

منذ قرون يُحتفل بهذا العيد القديم بالفرح والسّرور.  ولكن، كما بيّن حضرة عبد البهاء، فإنّ كلّ يوم يذكر فيه الإنسان خالقه، ويقوم على ترويج الأخوّة وخدمة البشريّة، فإنّ ذلك اليوم هو عيد مبارك.  الحمد لله على أنّ حياتكم مكرّسة تمامًا لنشر الوحدة والتّآلف والتّعاون في سبيل الرّفاه والخير العام.  ولهذا، فإنّ كلّ يوم بالنّسبة لكم هو بمثابة عيد، وسروركم وفرحكم حقيقيّ وسرمديّ.  يتفضّل حضرة عبد البهاء:  "ابذلوا جهدًا بليغًا وسعيًا عظيمًا من أجل ازدهار إيران وتقدّم شعبها."  وأنتم في اتّباعكم لهذا البيان المبارك ورغم ما تعانونه من اضطهاد، ما زلتم تُظهرون من خلال وفائكم ومحبّتكم وأمانتكم وصدقكم، بأنّكم رفاق جديرون بالتّقدير لأبناء وطنكم الأعزّاء في درب تقدّم وترقّي إيران.  اعرفوا قدر مقامكم ومنزلتكم.  وأدركوا، بكلّ خضوع وخشوع وشكر وسرور، أنّ الاهتمام المتزايد من جانب أهالي وطنكم بالدّفاع عن حقوقكم وتنامي عدد الإيرانيّين ذوي الضّمير المُنير الرّاغبين في التّعرّف على التّعاليم الإلهيّة وقبولها، هي من جملة البركات المتأتّية عن استقامتكم البنّاءة وأعمالكم الطّيّبة الطّاهرة.  واظبوا إذن على سلوك هذا الصّراط المستقيم.  ولتكن مطيّتكم في هذا الطّريق الشّاق الوعر، الصّبر والتّحمّل؛ وزادكم، الهداية الربّانيّة؛ وحفظكم، التّأييدات الملكوتيّة؛ ومقصدكم، تحقّق الوعود الإلهيّة الحتميّة؛ وأجركم، سرور قلب مولاكم الفريد والسّعادة الأبديّة.

[التّوقيع:  بيت العدل الأعظم]