[ترجمة]

نوروز 2018

إلى أتباع جمال الرّحمن الأوفياء في أرض إيران المقدّسة

تَقَبّلوا تحياتنا الخالصة وأشواقنا القلبيّة بمناسبة حلول عيد النّوروز البهيج وقدوم الرّبيع المُشْرق.  لابدّ أنّكم نُلْتُم نصيبًا وافرًا مِن مَواهب أيّام الصِّيام المباركة، وتحتفلون الآن بالعام الجديد مع عائلاتكم وبمؤانسة أصدقائكم وجيرانكم.  إنّكم تتشرّفون بالعيش في بلدٍ قال عنه حضرة وليّ أمر الله العزيز:  "إنّ أهل البهاء، سواء داخل إيران أو خارجها، يُقدِّسون مَوطِن الجمال الأقدس الأبهى، ويُضحُّون بِمصالِحِهم وراحتِهم، بل يفدون حياتَهم وأموالَهم في سبيل إحياء وتعزيز وترقِّي وتَرويج الرّفاه الحقيقيّ لهذه الأرض".  ولهذا السّبب فإنّ السّعي في سبيل تقدُّم تلك الدِّيار الجليلة هو أمرٌ عزيزٌ عليكم بشكلٍ خاص أنتم وسائر البهائيِّين في العالَم، فلثقتكم التّامّة بأنّ مستقبل إيران في غاية العظمة والجلال، كنتم دائمًا على استعداد لتقديم الخدمات الصّادقة والقيِّمة بكلّ همّة، في هذا المجال البنّاء، كتفًا بكَتِف مع إخوانكم المواطنين ذَوي النّوايا الحَسنة.

الأحبّاء الأعزّاء، لا يزال العالَم البهائيّ في حبور وسرور من يُمن وبركة الاحتفالات المباركة للذّكرى المئويّة الثّانية بمولد حضرة بهاء الله السّعيد.  وبِشارات تَقدُّم المشروع الرُّوحانيّ لإيجاد جامعات نشيطة تنبض بالحياة بالتّعاون مع الآخرين تصل تباعًا إلى الأرض الأقدس مِن القارّات الخَمْس.  الحمد لله، أنّكم أيضًا ورغم الشّدائد والبلايا والاضطهادات المستمرّة قد ساهمتم ولا زلتم–بنصيبكم القيّم في تحقيق المقاصد السّامية لجمال القِدَم والأهداف الرُّوحانيّة لهذا الأمر الأعظم.  هدفكُم في الحياة هو التّقرُّب إلى العتبة الإلهيّة، وأفكاركم محصورة في إحراز التّقدُّم في سبيل رفاه الجميع.  إنّكم تُشاهدون فوضى واضطرابات العالم وتعتبرونها طلائع بسط نظم جديد في المجتمع البشريّ.  تشكُرون العتبة المباركة لفوزكم بِموهبة الخدمة، ويتضاعف شوقكم وفرحكم بمعرفة أنّ هذا اليوم لن يعقبه ليل، وهذا النّور لن ينطفئ أبدًا.  في هذه الأيّام البهيجة عاشروا إخوانكم المواطنين الأعزّاء وبثّوا الأمل في القلوب اليائسة.  ونحن بدورنا متذكّرين التّأثيرات البنّاءة للقُوَى الرُّوحانيّة المنبعثة مِن تضحياتِكم المخلصة أيّها الأعزّاء من أجل تقدّم أمر الله، نرفع أيادي الشُّكر وندعو لكم ولجميع الشّعب الإيرانيّ الشّريف في العتبات المقدّسة العُليا.

[التّوقيع:  بيت العدل الأعظم]