[ترجمة]

نوروز 2019

إلى أتباع حضرة بهاء الله في أرض إيران المقدّسة

لقد حلّ الرّبيع مرّة أخرى، وبدأت عجلة الطّبيعة بدورة أخرى.  إنّه موسم جديد وفصلٌ بديع، خصائصه أنوار الشّمس السّاطعة وهطول زخّات المطر وهبوب نسائم الرّبيع، حتّى تتكشّف قابليّة الأرض وتتفتّح الزّهور، وتغرِّد الطُّيور، وتخضرّ الصّحراء، وتُنفخ روحٌ جديدةٌ في عالَم الإمكان.  هذا الرّبيع يُذكِّرُنا بالرّبيع المعنويّ الّذي بدأ مع طلوع شمس الحقيقة مِن أفق أرض إيران المقدّسة، وألقت أنوارها السّاطعة على الشّرق والغرب، فهطلت أمطار نيسان الإلهيّة وهبّت النّسائم الرّحمانيّة، ونَمت سنابل المعاني ووَهبت العالم والعالمين حياة جديدة ونُضْرة لا حدود لها.  ومع أنّ هذا الرّبيع الرُّوحانيّ لا يزال في بداية التّجلِّي والظّهور، ولكن بواكير الآثار والقوى المقلّبة والقدرة الموحِّدة للمدنيّة الإلهيّة الّتي تجدّدت في هذا الدُّور البديع ظاهرة لائحة في جميع أنحاء العالم، لا سيّما في المناطق الّتي اجتاز فيها المشروع الرُّوحانيّ درجات مِن التّقدُّم.

إنّ العام الّذي ينتظرُنا هو عامٌ مبارك وحافل باليُمن والبركات، لأنّه يتزامن مع الذِّكرى المئويّة الثّانية لمولد المبشِّر والمنادي بهذا الرّبيع المعنويّ، ابن أرض إيران الجليل، حضرة النُّقطَة الأولى والطّلعَة الأعلى.  والاحتفال بهذه المناسبة السّعيدة في العالَم هو احتفالٌ للجميع، ولكن سيكون للإيرانيِّين بصفتهم حائزين على شرف كَوْنِهم أبناء وطن المظهريْن التّوأمَيْن في هذا الدُّور المنير نصيبًا خاصًّا مِن هذا الحبور والسُّرور.  لذا نُهنِّئ ونُبارِك حلول النّوروز في هذه السّنة المباركة لكلّ فردٍ مِنكم أيّها الأعزّاء وسائر مواطني إيران الشّرفاء، وندعو لكم مِن صميم القلب في أعتاب المقامات المقدّسة العليا لمزيدٍ مِن النّجاح والتّوفيق في خدمة الوطن والمواطنين وفتْح باب العدل والإنصاف في تلك الأرض.

[التّوقيع:  بيت العدل الأعظم]